مصادر الوحي وأنواعه في القرآن الكريم - الأعرجي، ستار جبر حمّود - الصفحة ١٨٢ - أوّلاً ـ الوحي إلى الملائكة
أ ـ الأرض.
ب ـ السماوات.
وفي هذا الفصل سنتناول هذه الأقسام المختلفة وما يقع تحتها من مصاديق مع الاستفادة في ذلك من آراء المفسرين ومحاولاتهم في الوصول إلى المراد من هذا الوحي للموجودات المختلفة بما يحمله من عناصر خاصة تميّزه عن وحي الأنبياء :.
أوّلاً ـ الوحي إلى الملائكة
الملائكة جمع مفردة : المَلَك. وهو أشهر في كلام العرب من الصيغة الأخرى بالهمز وذلك في قولهم عن الواحد منها الملاءك. وأصله الرسالة. قال عدي بن زيد :
| أبلغ النعمان عنّي مَلاءَكا |
| أنّه قد طال حبسي وانتظاري [١] |
فيستفاد من المعنى اللغوي للملائكة هنا أنّهم سمّوا كذلك لأنّهم رسل اللّه تعالى بينه وبين عباده من الأنبياء.
وقد اختلف فيهم هل أنهم جميعا من الرسل أم بعضهم دون بعض؟
فقال بعض المفسرين : إنّهم رسل جميعاً ، وقال آخرون : إنّ بعضهم رسل وبعضهم الآخر ليسوا كذلك ، واستدلوا بقوله تعالى : « ... يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةَ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ ... » [٢] ، فلو كانوا جميعا رسلاً لكانوا جميعا مصطفين ، لأنّ الرسول لا يكون إلاّ بالاصطفاء [٣].
ويمكن التوفيق بين الرأيين المختلفين بالقول أنّ الخلاف منحصر في
[١] انظر : جامع البيان / الطبري ١ : ١٥٥. [٢] سورة الحج : ٢٢ / ٧٥. [٣] التبيان / الطوسي ١ : ١٣٠.